السيد مهدي الرجائي الموسوي

134

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

مات أحصيت كتبه ، فكانت ألفاً وتسعين كتاباً . ثمّ قال : واجتمع هو والشيخ عبد الرؤوف الواعظ تجاه الحرم الشريف ، فحصل غيث ، فقال السيد محمّد السمرقندي : للَّه يومٌ بفنا مكّة * تجاه بيت اللَّه أقصى الطلبْ فقال عبد الرؤوف : مذ نزل الغيث على سطحه * وسال من ميزابه وانسكب فقال السيد محمّد : سئلت أن أفصح عن كنهه * قلت لجينٌ قد جرى من ذهب ومن شعره أيضاً هذه القصيدة ، وهي في مدح الشريف أحمد بن سعد الحسيني المدني رئيس الأشراف بالمدينة النبوية ، وأوّلها : عزّ الديار بطول السمر والقضب * والأخذ بالثأر معدوٌ من الحسب ومنها : هذا بسعدك يا بن الأكرمين أتى * وإن أردت فقل سعدي وسعد أبي « 1 » وقال أيضاً : وفي سنة ستّ وستّين بعد التسعمائة توفّي الإمام عبد القادر الشافعي ، ورثاه صاحبه الأديب الفاضل السيد محمّد السمرقندي نزيل طيبة المشرّفة - على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام - بهذه القصيدة ، وهي : مات الإمام فعيشي بعده كدر * ودمع عيني لا ينفكّ ينحدرُ قضى ولم يقض لي من ودّه وطرٌ * وأصبحت دوره بعد العلا الحفر يا ليته علّني من بعد نهلته * علّا به تشرّف الأسماع والبصر قد كنت أحذر هذا اليوم من عمري * لو كان ينفع في مقدوره الحذر حتّى رميت بسهمٍ ليس يمنعني * منه صديقٌ ولا خدن ولا وزر مالي وما لليالي كلّما جنحت * سالمتها وهي لا تبقى ولا تذر حملت من جهلها ما ليس يحمله * قلبٌ وما عجزت عن دركه الفكر

--> ( 1 ) النور السافر ص 565 - 566 .